ابن منظور
340
لسان العرب
في الفاجرة : تُرْنى ؛ هي تُفْعَلُ من الرُّنُوِّ أَي يُدامُ النظَرُ إليها لأَنَّها تُزَنُّ بالرِّيبَة . الجوهري : وقولهم يا ابْنَ تُرْنى كنايةٌ عن اللَّئِيم ؛ قال صخر الغي : فإنَّ ابنَ تُرْنى ، إذا زُرْتُكُمْ ، * يُدافِعُ عَنِّيَ قَوْلاً عَنِيفا ويقال : فلان رَنُوُّ فلانة إذا كان يُدِيمُ النَّظَر إليها . ورجل رَنَّاءٌ ، بالتشديد : للَّذي يُدِيمُ النَّظَر إلى النساءِ . وفلان رَنُوُّ الأَماني أَي صاحِبُ أَمانيَّ يتَوقَّعُها ؛ وأَنشد : يا صاحِبَيَّ ، إنَّني أَرْنُوكمُا ، * لا تُحْرِماني ، إنَّني أَرْجُوكُما ورَنا إليها يَرْنُو رُنُوّاً ورَناً ، مقصور ، إذا نظرَ إليْها مُداوَمة ؛ وأَنشد : إذا هُنَّ فَصَّلْنَ الحَدِيث لأَهُله ، * وجَدَّ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهانُف ( 1 ) ابن بري : قال أَبو علي رَنَوْناةٌ فعَوْعَلة أَو فعَلْعَلة من الرَّنا في قول الشاعر : حديثَ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهانُفِ ابن الأَعرابي : تَرَنَّى فلان أَدام النَّظر إلى من يُحِبُّ . وتُرْنى وتَرْنى : اسم رملة ، قال : وقَضَينا على أَلِفِها بالواو وإن كانت لاماً لوجودنا رنوت . والرُّناءُ : الصَّوْتُ والطَّرَب . والرُّناءُ : الصوتُ ، وجمعه أَرْنِيَةٌ . وقد رنَوتُ أَي طَرِبْتُ . ورنَّيْتُ غيري : طرَّبْتُه ، قال شمر : سأَلت الرياشي عن الرُّناءِ الصوت ، بضم الراء ، فلم يَعْرفْه ، وقال : الرَّناء ، بالفتح ، الجمال ؛ عن أَبي زيد ؛ وقال المنذري : سأَلت أَبا الهيثم عن الرُّناءِ والرَّناء بالمعنيين اللذين تقدما فلم يحفظ واحداً منهما ؛ قال أَبو منصور : والرُّناءُ بمعنى الصوت ممدود صحيح . قال ابن الأَنباري : أخبرني أَبي عن بعض شيوخه قال كانت العرب تسمي جمادى الآخرة رُنَّى ، وذا القَعدة رُنَة ، وذا الحجة بُرَكَ . قال ابن خالويه : رُنَةُ اسم جمادى الآخرة ؛ وأَنشد : يا آَل زَيدٍ ، احْذَرُوا هذي السَّنَه ، * مِنْ رُنَةٍ حتى يُوافيها رُنَه قال : ويروى : من أَنةٍ حتى يوافيها أَنَه ( 2 ) ويقال أَيضاً رُنَّى ، وقال ابن الأَنباري : هي بالباء ، وقال أَبو عمر الزاهد : هو تصحيف وإنما هو بالنون . والرُّبَّى ، بالباء : الشاةُ النُّفَساء ، وقال قطرب وابن الأَنباري وأَبو الطيب عبد الواحد وأَبو القاسم الزجاجي : هو بالباء لا غيرُ ، قال أَبو القاسم الزجّاجي : لأَن فيه يُعْلَم ما نُتِجَتْ حُروبُهم أَي ما انْجَلَتْ عليه أَو عنه ، مأْخوذ من الشاة الرُّبَّى ؛ وأَنشد أَبو الطيب : أَتَيْتُك في الحنِين فقُلْتَ : رُبَّى ، * وما ذا بينَ رُبَّى والحَنِينِ ؟ قال : وأَصل رُنة رُونَة ، وهي محذوفة العين . ورُونَة الشيء : غايتُه في حَرّ أَو بَرْدٍ أَو غيره ، فسمِّي به جُمادى لشِدة بَرْدِه . ويقال : إنهم حين سمَّوا الشهور وافق هذا الشهر شدَّةَ البَرْدِ فسَمُّوْه بذلك . رها : رَها الشيءُ رَهْواً : سَكَن . وعَيْشٌ راه : خصيبٌ ساكنٌ رافِه . وخِمْسٌ راه إذا كان سهْلاً .
--> ( 1 ) قوله [ وجد الرنا الخ ] هو هكذا بالجيم والدال في الأَصل وشرح القاموس أيضاً ، وتقدم في مادة هنف بلفظ : حديث الرنا . ( 2 ) قوله [ من أنة الخ ] هكذا في الأَصل .